Kalam Hikmah

Jumat, 27 Mei 2011

pidato Bahasa arab 2 dengan judul Kebudayaan islam bukti kuat atas Keagungan Islam

يتعرض الإسلام في الفترة الراهنة لعمليات هجومية حادة من بعض التيارات اليمينية المحافظة سواء في أوروبا أو الولايات المتحدة.. إلا أن مثل هذه الحركات التي تحمل الكراهية الدينية غير المبررة لن تمس أو تنال من عظمة الإسلام وانتشاره ولعل العقلاء في قارات العالم يدركون خطأ وخطورة مثل هذه الأفكار الدينية الموغلة في التطرف وكانت محاولة حرق المصحف الشريف علي يد هذا القسيس الأمريكي.

مثل هؤلاء وغيرهم لن ينالوا من الحضارة الإسلامية. وعليهم أن يعرفوا تاريخ هذه الحضارة وبالإسلام الذي آمنت به شعوب كثيرة وكانت هذه الشعوب متباينة الثقافات والحضارات قبل دخولها الإسلام.

وبدخول هذه الشعوب في الدين الإسلامي انصهرت ثقافتها المختلفة في بوتقة الإسلام ونشأت الثقافة العربية الإسلامية.

وبمرور الوقت كانت هناك وحدة ثقافية إسلامية تسود العالم الإسلامي المترامي الأطراف وهذا بخلاف الوحدة السياسية واللغوية والجغرافية التي سادت عدة قرون.

وفي ظل هذه الوحدة الثقافية الإسلامية جاء انتاج الأفراد والشعوب الإسلامية في مجالات الحضارة المتعددة انتاجا متميزا تسوده روح الإسلام ومفاهيمه ومعطياته سواء كان هذا الانتاج الحضاري انتاجا ماديا أو روحيا, متميزا بالوحدة التي تسري في مجالات الحضارة الإسلامية المختلفة فإذا نظرنا إلي انتاج المسلمين سواء في الطب أو الصيدلة أو الهندسة أو الفلك أو التاريخ أو الجغرافيا أو الكيمياء أو الفنون أو العمارة أو غيرها من المجالات.

نحس خيطا رفيعا رابطا بينها. يحس بها الإنسان لأول وهلة هذا الخيط الرفيع هو الذي يشعرنا بأن هذه الميادين تنتمي إلي حضارة واحدة. فإذا أمعنا النظر.

وجدنا ان هذا الخيط يرجع في حقيقته إلي الإسلام. فوحدة الحضارة الإسلامية تعني تشابهها في الروح والخصائص المميزة لها أياً كان ميدانها. فالروح الإسلامية تسري في الابداع الفني والزخرفي. في المنسوجات والعمارة والنحت واقامة المساجد. والدقة والضبط والصدق التي تميز بها المسلمون والتي اكتسبوها في تدوين القرآن الكريم والأحاديث النبوية الشريفة.

والتي تتطلب الحرص في الدقة والضبط والصدق. كانت تسري في ابداعات المسلمين في فنون التاريخ مثل سيرة ابن اسحاق التي كتبت في القرن الثاني الهجري والتي تعتبر أول سيرة.

وترجمة حياة مطولة كاملة تكتب في تاريخ علم التاريخ في الدنيا. فلم يكتب الفرس أو الهنود أوالاغريق أو الرومان سيرة مطولة لرجل من رجالهم.

ولا فعل هذا المؤرخون المسيحيون مع حياة المسيح وغير ذلك من مجالات الحضارة التي كانت تسري فيها روح الإسلام ومعطياته ومفاهيمه. ومن الخصائص المميزة للحضارة الإسلامية. الروح الدينية القوية والتي انعكست آثارها علي مجالات الحضارة الإسلامية المتعددة. ومن هذه الخصائص أيضا انها تقوم علي عمارة الدنيا.

وللمسلمين فضل كبير في تطوير المجالات المختلفة التي تتعلق بعمارة الأرض. وتطوير الزراعة والصناعة والتقنية. واتقان العمل والحض علي العمل وعدم التعطل وللمسلمين فضل كبير علي تطوير وسائل الري وإصلاح الأراضي الزراعية وإنشاء السدود. ففي عصر الخليفة العباسي أبو جعفر المنصور “136 158 م” شقت كثير من الترع والجداول حتي غطت أجزاء كثيرة من العراق وأمكن ري الأراضي الممتدة بين الصحراء الغربية وجبال كردستان وتحويلها إلي جنات خضراء عامرة بالزرع والماء. وفي مرو شرق فارس كان هناك جهاز متخصص للري يسمي ديوان الماء يعمل به عشرة آلاف عامل يرأسهم صاحب ديوان الماء.

وأقام المسلمون القناطر والسدود لحجز الماء وتوفيره للري مثل السدود التي أقيمت في مصر وفي بلاد ما وراء النهر وفي اليمن والأندلس. وأقاموا عليها المقاييس لمعرفة منسوب الماء في النهر. وكانت السدود تبني من الحجر مثل سدود فارس وخوزستان. أو تبني من الخشب مثل سد بخاري. وقد بني عضد الدولة البويهي “367 372 ه” “978 983 م” “سكرا” عظيما علي نهر الكر بين شيراز واصطخر وكان السكر عبارة عن حائط عظيم أساسه من الرصاص بناه في عرض النهر وارتفع فجعل عليه من الجانبين عشرة دواليب وتحف كل دولاب رحي وأجري ماءه في قنوات تسقي ثلثمائة قرية وكان علي نهر النيل في مصر سدان الأول هو سد أمير المؤمنين وكان يقام قبل زيادة النهر بعين شمس فإذا جاء الفيضان وارتفع الماء انساب في الترع والقنوات ورويت الأراضي والضياع. أما السد الآخر فكان عظيم البناء ويقع بسردوس أسفل عين شمس ويبين بفتحة النقصان في النيل وكان مقياس النيل عمودا طويلا عليه الأذرع والأصابع. ويوضع في بركة يحاط بها الماء. وأهم المقاييس في مصر كان مقياس الروضة.

وقد اعتني المسلمون بالزراعة عناية كبيرة واستخدموا أنواعا مختلفة من السماد. ولكل نوع من النبات السماد الصالح له واستخدموا التلقيح وتطعيم بعض الأشجار مثل الكروم في فلسطين والتين في المغرب العربي. كما قام المسلمون بزراعة كل أنواع الحبوب في أنحاء العالم الإسلامي وانتقلت وسائل الزراعة من اقليم إلي آخر فزرعوا القمح والشعير والذرة والأرز كما زرعوا الحمص والعدس واللوبيا والسمسم والقرطم وقصب السكر.

كما زرعوا القطن والأزهار والرياحين مثل الورد والبنفسج والياسمين والنرجس والاس والنسرين واللينوفر والتمر حناء والرياحين وزهر الليمون والبرتقال. ومن الفواكه زرعوا البلح الرطب والعنب والتين والرمان والخوخ والمشمش والبرقوق والتفاح والقراصية والكمثري والزيتون والاتراج والليمون. وكان كل نوع من هذه الأنواع يزرع في أماكن عديدة في العالم الإسلامي.

كما اعتني المسلمون بتربية الطيور مثل تربية الابل والبقر والجاموس والخيول والبغال والحمير. وتربية الطيور كالبط والأوز والدجاج والحمام وقاموا بتربية دود القز واستخراج الحرير واستخدامه في الصناعة وكذلك قاموا بصيد الأسماك وغير ذلك من استخراج اللؤلؤ والمرجان من بعض الشواطئ.

وفي مجال الصناعة واستخراج المعادن فقد قاموا باستخراج الذهب والفضة والحديد والنحاس والرصاص والفحم والزئبق واللؤلؤ والمرجان والعقيق والزبرجد والعاج والشب وملح النشادر وغيرها. وكان من أهم الصناعات التي اشتهرت علي مر التاريخ والتي بلغت من الجودة درجة عظيمة وكثير منها كان يصدر إلي الدولة الرومانية مثل الورق والزجاج وغيرهما.

وقد ذكر الرحالة ناصر خسرو وكان من بلاد فارس الذي زار القاهرة. ان التجار المصريين كانوا يستعملون الورق في لف البضائع وذلك في الوقت الذي لم تكن أوروبا تعرف صناعة الورق.

وكانت أهم الصناعات التي قامت في بلاد العالم الإسلامي. صناعة الحديد وصناعة الورق. وصناعة السكر من قصب السكر. وصناعة العطور. وصناعة النحاس الأصفر. وصناعة الذهب والفضة وصناعة الزجاج والخزف وصناعة المنسوجات من القطن والصوف والحرير والكتان.

وكان من بين هذه المنسوجات الديبقي وكان يصنع من الكتان في مصر والبدنة وهو قماش خاص بعلية القوم والخلفاء. والقصب وهو رقيق ملون. والبوقلمون وهو قماش يتغير لونه بتغير ساعات النهار. وكذلك صناعة السجاد وقد اكتسبت هذه الصناعة شهرة عظيمة في مختلف بلاد العالم وكذلك صناعة الصابون والعطور وغيرها من الصناعات المتعددة والمتنوعة في مختلف بلاد العالم الإسلامي كما ان من الخصائص المميزة للحضارة الإسلامية والتي كانت سبباً في وحدة هذه الحضارة انها حضارة تقوم علي التسامح.. بقول الله تعالي: (خذ العفو وامر بالعرف واعرض عن الجاهلين). التسامح الديني مع غير المسلمين والاعتراف لهم بحريتهم في معتقداتهم الدينية. والتسامح في المعاملات بين المسلمين وغير المسلمين من أهل الذمة وذلك نابع من موقف الدين الإسلامي من الديانات السماوية السابقة له.

كما ان من خصائص الحضارة الإسلامية. الحرية حرية الاعتقاد وحرية العمل والتنقل وجميع أنواع الحريات وحقوق الإنسان المعروفة الآن. وعدم التفرقة بين البشر بسبب الجنس أو اللون أو العرق وكذلك لا فرق بين المسلمين بسبب أي نوع من أنواع التفرقة العنصرية الموجودة الآن. ولا فضل لعربي علي أعجمي إلا بالتقوي. كما ان من خصائص الحضارة الإسلامية التكافل والتراحم بين الغني والفقير.

وبين القوي والضعيف. وبين الحاكم والمحكوم وغير ذلك من الخصائص التي امتازت بها الحضارة الإسلامية عن غيرها من الحضارات والتي كونت مع السمة الأخري “الروح الإسلامية” ما هو معروف بوحدة الحضارة الإسلامية.

نقلا عن جريدة الجمهورية

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar

ok